علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
105
الأنوار ومحاسن الأشعار
وقدّم عمرو بن هند حارثة ليقتله فقال للكيّس النمري أقتل حارثة قال ما أنا كما سمّتني أمي إذن ولكن أدلّك على الأبله الشجاع قيس بن زهير فدعاه فقتله قيس ، وقال الكيّس في ذلك : دعا لحبائه عمرو بن هند * لأضرب رأس حارثة بن عمرو فقلت له عليك بمرتقنّ * ولوغ في دماء سراة بكر فيكفينيه قيس بني زهير * فرحت ولم أبؤ منه بوتر وان بني أبي ربيعة [ طلبوا ] بدم حارثة « 219 » فلم يزالوا يطلبون من قيس بن زهير غرّة حتى خرج في صيد له فدلّوا عليه فقتله سيف بن حارثة بأبيه وقال : شفى نفسي وقد سقمت زمانا * نساء النمر تصرخ كل فجر على أصداء قيس بني زهير * طريحا بين ضبعان ونسر هتكت به بيوت بني هلال * كما هتكوا بحارثة بن عمر بيوت الحي من ذهل وخصّوا * بجدع الأنف من أولاد بكر وقال أفنون التغلبي في ذلك اليوم : هزمنا جمع حارثة بن بدر * مع الغلفاء في العصب العجال رميناهم بأرعن مشمخرّ * تهدّ لصوته صمّ الجبال فظلوا بين مغتبط قتيل * وكأبي الجد يرسف في الغلال وللغلفاء سلمة بعد هدء * نوائح يلتدمن بسوء حال ونال السيف حارثة بن عمرو * وخامت عن حمايته الموالي بهضب من أوارة والمنايا * موكّلة بأعناق الرجال
--> ( 219 ) الصحيح ان الفعل طلب يتعدى بغير واسطة وأظنه يريد طالبوا .